1200 شركة أهلية لتشغيل البطّالة؟
منامة عتارس ولا خرافة أمي سيسي؟ في الحقيقة، هذي مسرحية جديدة لبيع الوهم وهذا خطير.
في الحقيقة هذا الناس الي تفهم يسماوه الاقتصاد التضامني اجتماعي، أما كيما برشا حاجات أخرى، عند الناس الي دجل و ما تفهمتش مليح يتسمى تبلبيز متع مراهقين و معرالأسف بش يكلّفنا برشا.
أيا سيدي قالك وأخيرًا لقينا الحل اللي عجز عليه العالم الكل: 1200 شركة أهلية باش تقضي على البطالة!
لا استثمار، لا مصانع، لا أسواق، لا دراسة، لا رأس مال كافي…
كان شركات، شوية أراضي تابعة للدولة، منصّة رقمية، والباقي على الله.
يعني طلعنا طول السنين غالطين: كنا نتصوروا اللي الاقتصاد يتبنى بالإنتاج والاستثمار.
لا يا سيدي، يتبنى بالمنصّات!
ما فماش خدمة؟ منصّة.
ما فماش استثمار؟ شركة.
ما فماش فلوس؟ «تسهيلات في التمويل».
الشركة الأهلية تنجم تنجح، طبعًا، أما يلزمها قواعد معروفة: اقتصاد حقيقي، مشروع، دراسات، سوق، تمويل، كفاءة وإنتاج.
أما 1200 شركة قبل ما تنتج حتى دينار، هذا كيما واحد يعلن اللي بنى 1200 مصنع خاطر وزّع 1200 مفتاح.
وهنا تظهر الغلطة الفادحة: الأيديولوجيا والاقتصاد عمرهم ما كانوا أصحاب.
الأيديولوجيا تحب الواقع يطيع الفكرة. أما الاقتصاد عندو عادة ما يرحمش: يصرّ على أن يطيع الواقع.
ما يهمّوش الاسم، ولا الشعار، ولا النوايا. يسأل فقط: شنوّة باش تنتج؟ بأنا كلفة؟ شكون باش يشري؟ وكيفاش باش تعيش؟
في تونس، ولينا نحولو العجز إلى شعار، والشعار إلى منصّة، والمنصّة إلى إنجاز رسمي.
وبعد نتمناوا الاقتصاد يوافق. لكن الاقتصاد ما يصفقش، الاقتصاد يحاسب.
والمشكل أنّو، يا نهار الموت يا نهار الكشف، ما عندناش منصّة للهروب من الحساب، والفاتورة بش يخلصها الشعب الكريم.
Laisser un commentaire